علاج مرض الربو بالأكل

علاج مرض الربو بالأكل

Home-Remedies-for-Asthma

العديد من الأمور الصغيرة مثل المشي السريع، أو طلقة من الهواء البارد، أو حتى نفخة من اللقاح يمكن أن تتسبب لمريض الربو بضيق الممرات الهوائية في الرئتين فجأة وصعوبة التنفس.

ولكن يمكن السيطرة على الربو عن طريق استراتيجية مهمة وهي الطعام الذي نأكله. “إن الغذاء هو المفتاح” كما يقول دكتور “ريتشار إن فيرشين” أخصائي علاج العظام والأستاذ المساعد في طب الأسرة في كلية طب “نيويورك” لطب علاج العظام والمدير الطبي لمؤسسة “بول سورفينو” للربو في مدينة نيويورك ومؤلف كتاب: Reversing Asthma

مقاومة الالتهاب:

إن المعركة ضد الربو هي في الحقيقة معركة ضد الالتهابات. عندما تدخل الرئتين حبوب اللقاح أو التلوث أو المثيرات التي يحملها الهواء، يطلق جهاز المناعة مواد كيميائية تقتل الغزاة، ولكن لسوء الحظ ، فإن هذه المواد الكيميائية التي يقصد بها الدفاع عن المريض يمكن أن تسبب الكثير من الأذى والضرر، فهي تتسبب في التهاب الممرات الهوائية وتورمها مما يجعل التنفس أمراً صعباً. في نفس الوقت يطلق الجسم سحباً من الجذور الحرة؛ وهي جزيئات الأكسجين الضارة التي تجعل الالتهاب أكثر سوءاً. وهذا هو السبب في أن مرضى الربو يظلون يعانون من التهاب الممرات الهوائية بعد النوبة لفترة طويلة.

إن إحدى الوسائل للحيلولة دون الإصابة بنوبات الربو هي تقليل الالتهاب. وهناك أدلة على أن الأطعمة الغنية بفيتامين (ج-C)، ومضادات الأكسدة الأخرى التي تعوق آثار الجذور الحرة تساعد الممرات الهوائية على العودة إلى وضعها الطبيعي. يقول دكتور “جاري إي هاتش” خبير السموم في فرع التسمم الرئوي في وكالة الحماية البيئية : “نحن نعرف أن أزمة الربو هي حالة تتعلق بالالتهاب ، ونعرف أنها تتسبب في إنتاج الكثير من الجذور الحرة. ولذلك فإن مضادات الأكسدة تجدي في هذا الصدد”.

ومضادات الأكسدة الثلاثة التي يبدو أن لها أكبر الأثر في المقاومة ضد الربو هي مادة “السيلنيوم”، وفيتامين (ج-C) ، وفيتامين (هـ -E) . بالإضافة إلى ذلك، يوجد عدد من الأطعمة ثبت أنها تقلل من الالتهاب في كل أنحاء الجسم بما فيها الرئتان مثل السمك.

العصير والربو:


كجزء من خطة الطبيعة للسيطرة على الجزور الحرة، فإن فيتامين (ج – C) يتمركز في بطانة الرئتين، ولعل هذا هو السبب في أنها فكرة سديدة أن يتناول مرضى الربو غذاءً غنياً بهذه المادة المضادة للأكسدة.

فقد كشفت اثنتان من الدراسات الضخمة – دراسة الصحة القومية ودراسة الفحص الغذائي – أنه يقل احتمال إصابة الأشخاص الذين يتناولون الكثير من فيتامين (ج – C) في غذائهم بأمراض الجهاز التنفسي عن غيرهم ممن يتناولون أقل كميات من فيتامين (ج – C) ، كما يقول دكتور ” هاتش “. والأمر لا يتطلب تناول الكثير من فيتامين (ج – C) للحصول على الفوائد، حيث يؤكد البحث أن الحصول على 200 مليجرام يومياً – أكثر من ثلاثة أضعاف القيمة اليومية (60 مليجراماً) – يكفي لتقوية الرئتين .

إن فيتامين (ج – C) هو أحد مضادات الأكسدة ويسهل الحصول على الكثير منه؛ حيث إن كوباً سعة 6 أوقيات من عصير البرتقال الطازج مثلاً يمد الجسم بــ 93 مليجراماً من هذا الفيتامين. وهى النسبة التي تفوق المقدار اليومي بمقدار الثلث. والمصادر الممتازة الأخرى لفيتامين (ج – C) تشمل الفاكهة الحمضية والفلفل والبروكلي وكرنب بروكسل والفراولة.

تناول فيتامين (هـ – E)

تؤكد الأبحاث أن فيتامين (هـ – E) يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالربو بشكل جذري. ففي إحدى الدراسات التي شملت 75.000 ممرضة، وجد باحثو جامعة هارفرد أن السيدات اللاتي حصلن على الكمية الأكبر من فيتامين (هـ – E) في غذائهن قل احتمال إصابتهن بالربو بنسبة 75% مقارنة بمن تناول فيتامين (هـ – E) بمقدار أقل.

إن ميزة فيتامين (هـ – E) أنه يستهدف الجذور الحرة التي يسببها تلوث الهواء ، والتي تعد أحد أسباب الإصابة بالربو. بالإضافة ذلك ، يحدث فيتامين (هـ – E) انطلاق مواد كيميائية في الجسم تساعد على استرخاء وهدوء العضلات التي تتكون منها الممرات الهوائية في الرئتين.

وكما هو الحال مع فيتامين (ج – C)، فنحن لا نحتاج إلى الكثير من فيتامين (هـ – E) لكي نجني فوائده. ففي الدراسة التي أجريت على الممرضات ، لم تتناول السيدات اللاتي سجلن أقل معدلات في احتمال الإصابة بالربو أكثر من المقدار اليومي وهو 30 وحدة دولية.

وحيث إن فيتامين (هـ – E) موجودة أساساً في زيوت الطهي ، فإنه ليس من السهل الحصول عليه بالكميات الكافية . لذا قد تكون أفضل وسيلة للحصول على المزيد من هذا العنصر الغذائي هو أن تضيف جنين القمح إلى قائمة طعامك التي تشمل أغذية أخرى مثل الفطائر وخبز اللحم . إن الحصة الغذائية من حبوب القمح تحتوي على خمس وحدات دولية من فيتامين (هـ – E) ، أي حوالي 17% من المقدار اليومي. ويمكنك الحصول على كميات صغيرة من فيتامين (هـ – E) من اللوز وبذور عباد الشمس والحبوب الكاملة والسبانخ والكرنب.

المكسرات هي الحل:

السيلنيوم هو أحد المعادن التي لا تتوافر بكثرة في الأطعمة ، وهذا يعنى أن الإنسان ليس بحاجة إلى الكثير منه . ولكن تؤكد الأبحاث أنه حتى الكميات القليلة من السيلنيوم لها أكبر الأثر على صحة الإنسان خاصة بالنسبة للمصابين بالربو.

وشأنه شأن فيتامين (ج – C)، (هـ – E) ، يعد السيلنيوم مادة مضادة الأكسدة . وهو يساعد في حماية الرئتين من الجذور الحرة . والأكثر من ذلك أن الجسم يستخدمه (متحداً مع مركب يسمى الجلوتاثيون [Glutathione]) ليجعل فيتاميني (ج – C)، (هـ – E) يعملان بفاعلية.

في إحدى الدراسات التي أجريت على 115 شخصاً في نيوزيلاندا ، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يحصلون على أكبر كمية من السيلنيوم في غذائهم يقل احتمال إصابتهم بالربو عن الذين يتناولون القليل بنسبة خمسة أضعاف.

إن المقدار اليومي من السيلنيوم هو 70 ميكروجراماً ، وهذا هو كل ما يحتاجه الشخص ليخفض من خطر إصابته بالربو. وتعد اللحوم والدجاج والأغذية البحرية اختيارات جيدة للحصول على مادة السيلنيوم . ولكن هذه الأغذية تصبح عديمة القيمة حال مقارنتها بالمكسرات البرازيلية ، حيث إن جوزة برازيلية واحدة تحتوي على 120 ميكروجراماً من السيلنيوم ؛ أي 170% من المقدار اليومي.

حافظ على تدفق الهواء

على الرغم من أن مضادات الأكسدة تساعد على السيطرة على الربو والحيلولة دون الإصابة به على المدى الطويل ، إلا أنها لا تفيد كثيراً عندما تحتاج إلى الراحة السريعة. لذا فمن أجل العلاج السريع قد يكون من الضروري أن تتناول وجبة جيدة من سمك الهلبوت أو المحار المطهر بالبخار أو السبانخ والبازلاء. إن كلاً من هذه الأغذية غني بالماغنسيوم ؛ هذا المعدن الذي يساعد على البدء بالتنفس مرة أخرى.

يعمل الماغنسيوم على استرخاء العضلات الملساء في الممرات الهوائية ، مما يسمح بمرور المزيد من الهواء وهو أيضاً يقلل من نشاط الخلايا التي تسبب الالتهاب في الجسم . والأطباء في المستشفيات غالباً ما يستخدمون نوعاً من الماغنسيوم – والذي يعطونه للمرضى مع الأسف عن طريق الحقن وليس عن طريق محارة يتناولونها – لكي يوفر راحة سريعة من نوبة الربو.

في إحدى الدراسات ، قام الباحثون الإنجليز بتعريض أكثر من 2.600 شخص من مرضى الربو لمادة كيميائية تجعل الممر الهوائي ينقبض ، ووجدوا أن الأشخاص الذين يحصلون على أقل كمية ماغنسيوم في غذائهم يصابون بانغلاق الممرات الهوائية بمقدار الضعف عن هؤلاء الذين يتناولون الكميات الأكبر.

ويعتبر المحار وسمك الهلبوت والماكريل من الأغذية الغنية بالماغنسيوم. كما أن السبانخ المطهوة تعد مصدراً جيداً أيضاً لهذا العنصر الغذائي؛ حيث إن نصف فنجان يمد الجسم بنحو 70 مليجراماً من الماغنسيوم؛ أي 20% من المقدار اليومي.

التقاط الأنفاس:

هل تعلم أن بإمكانك الحصول على راحة سريعة من أزمة الربو عن طريق التسوق في سوق السمك المحلي. فتظهر الدراسات أن أحماض الدهون (أوميجا – 3) التي توجد في السمك تساعد على تقليل الالتهاب في الرئتين . أكثر من ذلك هو أن هذه الزيوت تقلل من التلف الذي غالباً ما يصيب الأنسجة بعد نوبات الربو ، كما يقول دكتور “فيرشين”.

والسالمون والماكريل والأسماك الأخرى الغنية ب”أوميجا – 3″ هي أفضل الاختيارات لوقف أزمة الربو. ففي إحدى الاستقصاءات الكبيرة، وجد الباحثون الأستراليون أنه في الأسر التي يتناول أفرادها القليل من الأسماك الدهنية، فإن 16% من الأطفال يصابون بالربو. أما في الأسر التي كثيراً ما يتناول أفرادها السمك ، فإن 9% فقط من الأطفال هم من يصابون بالربو. أما في الأسر التي لا تتناول الأسماك مطلقاً فقد بلغ معدل الإصابة عند الأطفال 23%.

 

المصادر:

كتاب الاطباء عن العلاج بالغذاء للكتابة سيلين ييجر

(0/5)0

Comments

Facebook Comments

Leave a Reply