الغذاء الآسيوي: غذاء صحي لنقص الوزن وصحة جيدة

الغذاء الآسيوي: غذاء صحي لنقص الوزن وصحة جيدة

healthy-asian-stir-fry

القوة العلاجية

تساعد على:

تخفيف اضطراب انقطاع الطمث

تقليل نسبة الكولسترول

تقليل مخاطر السرطان وأمراض القلب


ينفق الأمريكيون كل عام أكثر من 884 بليون دولار على الرعاية الصحية بحثاً عن الحفاظ على الشباب والبقاء أصحاء. ولكن إن كنا نرغب بالفعل في تحسن صحتنا، فيجب أن تأخذ بعض هذه الأموال ونعتلي إحدى السفن المتجهة إلى الصين أو اليابان، فقد أظهرت الدراسات أن معدلات الكولسترول والإصابة بأمراض القلب والسطران لدى سكان الدول الآسيوية تقل بشكل ملحوظ عن مثيلاتها لدى سكان أمريكا

إنهن أيضا أكثر نحافة، فالمرأة العادية – على سبيل المثال – في اليابان والتي يبلغ طولها 5 أقدام و 4 بوصات تزن 126 رطلاً؛ أي أقل وزناً من المرأة الأمريكية التي تزن حوالي 150 رطلاً بمقدار 24 رطلاً.

لكن ما السبب في أن اليابانيين يتمتعون بصحة جيدة؟ لا شك في أن الرياضة والعلاقات الأسرية الحميمة تلعب دوراً رئيسياً في هذا الصدد، إلا أن العامل الأول في تمتع اليابانيين بصحة جدية هو النظام الغذائي الآسيوي التقليدي، والذي اطلق عليه اسم النظام الغذائي الأكثر صحة في العالم.

يقول دكتور “جون ماكدوجال” المدير الطبي لبرنامج “ماكدوجال” في مستشفى “سانت هيلينا” في “نابي فالي” في كاليفورنيا، ومؤلف كتاب The McDougall program for a Healthy Heart: “لقد رأيت أشخاصا يتناولون غذاءً مشابهاً لغذاء الآسيويين عندما كنت طبيباً صغيراً في إحدى مزارع هاواي أرعى أهل الفلبين. وكان كبار السن هناك لا يمرضون أبداً ولكن أبناءهم الذين تبنوا العادات الأمريكية في الأكل أصيبوا في النهاية بالبدانة وبكل الأمراض التي نعرفها هذه الأيام”.

يتسم الغذاء الآسيوي بالبساطة المذهلة كما أنه يلقى قبولاً لدى من يتناوله. وأساس هذا الطعام هو الأرز، ومكرونة العصائب، وأنواع الخبز والحبوب الأخرى. وعادة ما تغطي هذه الأطعمة بكميات كبيرة من ” البوك تشوى” وعيش الغراب وفواكه وخضروات أخرى. ويحتوى الغذاء الآسيوي أيضاً على الفول، والبذور، والمكسرات، وقليل من السمك، والبيض، والدجاج، وقليل من الحلوى، ,وأحياناً بعض اللحوم.

ونقصد بالغذاء الآسيوي الأغذية الصينية واليابانية والأصناف الغذائية الخاصة بدول مثل كوريا والهند وتايلاند وفيتنام, إن الناس في كل هذه البلاد لديهم ضروب مختلفة من الأغذية، ولكن أساس أو أصل الغذاء يظل واحداً.

أين اللحوم؟

في الوقت الذي يحتوي فيه الغذاء الآسيوي على الكثير من المكونات المهمة، إلا أن ما يميزه حقاً قد يكون فيما لا يحتويه مثل الكثير من اللحوم وما يصاحبها من دهون مشبعة وكولسترول.

فالناس في الصين مثلاً يأكلون في المتوسط 4 أرطال لحم بقري في السنة، أما في اليابان فالناس تأكل أكثر من ذلك، حوالي 23 رطل لحم بقري في السنة. في حين أن المواطن الأمريكي العادي يستهلك 95 رطلاً من لحم البقر كل سنة بالإضافة إلى الدجاج ولحوم أخرى، إن الأمريكيين يحصلون على نسبة 45% من السعرات من الدهون، بينما في اليابان لا تتعدى هذه النسبة11%.

وبالتالي، فإن مستويات الكولسترول تقل كثيراُ في الدول الآسيوية خاصة بين من يتناولون الغذاء التقليدي، أضف إلى ذلك أن فوائد هذا الغذاء يمكن أن تتعدى ذلك، حيث إن انخفاض نسبة الكولسترول يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

فوائد الصويا:-

ليس غياب اللحوم والأطعمة المعالجة هو الذي يجعل الغذاء الآسيوي مفيداً صحياً فقط، حيث أن الناس في آسيا يأكلون كذلك الكثير من الأطعمة المصنوعة من فول الصويا: 3 إلى 4 أوقيات في اليوم من التمبه (Tempeh)، والتوفو، وعجين الصويا خالي الدهون وأكثر من ذلك.

إن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل من الأطعمة التي تصنع من فول الصويا مفيدة للصحة كما يؤكد دكتور “كريستوفر جاردنر” الباحث في مركز أبحاث الوقاية من الأمراض في جامعة “ستانفور” في “بالو ألتو” في كاليفورنيا، فهذه الأطعمة غنية بمجموعة مركبات طبيعية تسمى الإستروجين النباتي، والتي يقوم الجسم بتحويلها إلى مواد تشبه الهرمونات وتعمل كنوع ضعيف من الإستروجين. وفي النساء قبيل سن اليأس ، يقوم هذا الإستروجين الضعيف بإعاقة مستقبلات الجسم من الإستروجين، وبالتالي يقلل من كمية الإستروجين في الجسم مما يقل بدوره من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

وفي مرحلة مقبلة في الحياة، يخفف الإستروجين من أعراض سن اليأس – مثل نوبات الاحمرار والسخونة – عن طريق التعويض عن فاقد الإستروجين في هذه المرحلة. لذا فإن السيدات الآسيويات نادراً ما يعانين من نوبات الاحمرار والسخونة، وكما يقل لديهن كذلك احتمال الإصابة بأمراض القلب عن السيدات في الولايات المتحدة نتيجة للتأثير الواقي للاستروجين النباتي.

تعتبر الأطعمة المصنوعة من فول الصويا المصدر الرئيسي للبروتين في الدول الآسيوية. ففي “الصين” يحصل الفرد على 11% فقط من البروتين من اللحوم، بينما يحصل الفرد في أمريكا على 69% من البروتين من اللحوم. وفي الواقع كلما زادت نسبة البروتين التي يحصل عليها الجسم من مصادر حيوانية، زاد إفراز الكالسيوم من الجسم. وهذا قد يشكل مشكلة للنساء خاصة لأن احتمال إصابتهن بهشاشة العظام يفوق مثيله عند الرجال.

حتى لو لم تتبع النظام الغذائي الآسيوي بدقة، فلن تكون مخطئاً إذا تناولت المزيد من فول الصويا في غذائك كما ينصح دكتور “جاردنر”.

الفائدة الطبيعية:-

لقد ظل المعهد القومي للسرطان في الولايات المتحدة ينصح الناس بتناول خمسة أنواع من الفاكهة والخضروات في اليوم، وظل إخصائيو التغذية يرجوننا تناول المقدار اليومي من الألياف الذي يبلغ 25 جراماً بدلاً من المقدار الضئيل الذي يحصل عليه كل منا وهو 11 إلى 12 جراماً يومياً.

إن النظام الغذائي الآسيوي – الزاخر بالفواكه، والخضروات الطازجة، والأطعمة الأخرى الغنية بالألياف – يعد أحد أفضل الأنظمة الغذائية على الإطلاق، فالناس في الصين يحصلون مثلاً على 33 جراماً من الألياف كل يوم. وهذه النسبة تقي القلب من العديد من الأمراض، وذلك طبقاً لما يقوله الباحثون في كلية الصحة العامة في “هارفارد” ، والذين وجدوا في دراسة استمرت لمدة ست سنوات وأجريت على 41000 من الرجال أن الأشخاص الذين زادوا من تناول الألياف يومياً بمقدار 10 جرامات انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 30% تقريباً.

وتعتبر هذه الفواكه والخضروات مصادر غنية بفيتامين (ج-C)، ومجموعة الأصباغ الجزرانية (ومنها البيتاكاروتين) ، ومركبات أخرى مضادة للأكسدة التي تساعد على وقاية الجسم من الأمراض. وتظهر الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون الكثير من الفواكه والخضروات هم الأقل في الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

فنجان من الصحة:-

لو ذهبت إلى أي مطعم آسيوي فسوف يقدمون لك إبريقاً من الشاي. لا تكتف بفنجان واحد من الشاي، حيث تؤكد الأبحاث أن تناول أربعة أكواب من الشاي في اليوم يمكن أن يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. إن الآسيويين يتناولون الشاي من الإبريق، وربما هذا يفسر سبب الصحة الجيدة والنشاط الذي يتسمون به.

يحتوي الشاي على مركبات قوية مضادة للأكسدة تسمى الفينولات (أحماض الكربوليك) التي تحمي الجسم من الأمراض. ولقد وجد الباحثون في إحدى الدراسات التي أجريت على 552 شخصاً في هولندا أن الأشخاص الذين يتناولون خمسة أكواب من الشاي الأسود يومياً انخفض لديهم خطر الإصابة بالسكتات الدماغية بمقدار ثلث عن نظرائهم ممن تناولوا أقل من 2.5 كوب من الشاي.

من بين مختلف أنواع مضادات الأكسدة، تتسم مادة “الفينول” الموجودة في الشاي بأنها بالغة الحدة، وهكذا يقول دكتور “جاري ستونر” مدير برنامج الوقاية الكيميائية من السرطان في مركز سرطان جامعة ولاية “أوهايو” في “كولومبس”. ويفضل الشاي الأخضر في الدول الشرفية لأنه يحتوي على مضادات أكسدة أقوى من تلك التي يحويها الشاي الأسود.

السمك والصحة:-

إن دولة اليابان عبارة عن جزيرة، وهذا يعنى أن الناس هناك يأكلون الكثير من السمك ولقد اعتقد الباحثون لسنوات أنه كلما تناول الشخص المزيد من الأسماك تمتع بمزيد من الصحة كما أظهرت العديد من الدراسات أنه حتى الكميات الصغيرة من السمك – مقدار  أوقيات في الأسبوع – تمد الجسم بحماية قوية. يقول دكتور “ماكدوجال”: ” يحتوي السمك على دهون تخفف من كثافة الدم وتساعد على الوقاية من أمراض القلب”.

ولكن إذا كان بعض السمك مفيداً، فالإكثار منه ليس بالضرورة أكثر فائدة. ففي دراسة استمرت لمدة 30 سنة أجراها باحثون في كلية طب جامعة “نورثسترن” في “شيكاغو” على 2000 شخص، وجد أن الأشخاص الذين تناولوا أكثر من 8 أوقيات من السمك أسبوعيا كان معدل الإصابة بالسكتات الدماغية والأمراض المتصلة بالمخ والأوعية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في اليابان.

إن هذا لا يعنى أن تتوقف عن تناول الأسماك. يقول دكتور ” ماكدوجال” : “إنه طعام شهي، لكن يجب تناوله بكميات صغيرة. لذا لا تستبدل بالدجاج شريحة كبيرة من السمك وتظن أن طعامك صحي”.

كيف تجعل من الأفضل أفضل؟

على الرغم من أن الغذاء الآسيوي التقليدي يشتمل على الكثير من الأغذية التي نتناولها كل يوم، إلا أن هناك استثناء واحداً مهماً. فأنت لن تجد في هذا الغذاء الكثير من اللبن أو الجبن أو أيه منتجات ألبان أخرى. ولعل هذا ما يفسر قلة الدهون في الأغذية الآسيوية. وربما قد يفسر أيضاً السبب في أن عظام الآسيويين ليست قوية كما ينبغي.

على الرغم من أنك تستطيع الحصول على الكثير من الكالسيوم من الأطعمة النباتية مثل “بوك تسوى-BokChoy” والبروكلي، إلا أن أغلب العلماء يتفقون على أن منتجات الألبان تعلب دوراً حاسماً في الحفاظ على قوة العظام. ففي إحدى الدراسات التي أجريت للمقارنة بين المقدار الذي يحصل عليه الجسم من الكالسيوم وكثافة العظام، وجد الباحثون أن السيدات اللاتي يحصلن على الكالسيوم من غالباً من منتجات الألبان يتمتعن بكثافة عظام أعلى من أولئك اللاتي يحصلن على الكالسيوم أساسا من الأغذية بنسبة 20%.

“إحدى المشكلات التي تعانى منها بلاد مثل الصين هي التمتع بنسبة كثافة عظام مقبولة” وذلك على حد قول دكتور “روبرت إم. راسل” أستاذ الطب في مركز بحوث التغذية البشرية الخاصة بالشيخوخة في قسم الزراعة في “جين ماير” في جامعة “تافتس” في بوسطن. إذن حتى لو وجدت نفسك تتبع نظاماً غذائياً أسيوياً تقليدياً، فاحرص على تناول اللبن قليل الدسم والجبن ومنتجات الألبان الأخرى ، كما ينصح دكتور ّراسل”.

تناول الطعام بالطريقة الآسيوية

لو أنك ألقيت نظرة على عبوة أي رغيف خبز فسوف ترى هرم الدليل الغذائي الخاص بقسم الزراعة في الولايات المتحدة، والذي ينصح بأن يتناول كل شخص من 15 إلى 26 حصة غذائية من الفواكه، والخضروات، والفاصوليا، والحبوب، والبروتين كل يوم. ويعتبر هذا الهرم دليلاً مفيداً نحو طعام أكثر صحة في هذا البلد.

وقد اتضح بعد ذلك أن هناك هرماً آسيوياً كذلك، والذي يعد أحد أكثر خطط الغذاء صحة في العالم. فبخلاف الهرم الأمريكي الذي يشمل منتجات الألبان واللحوم كوسيلة للحصول على بروتين كاف كل يوم، فإن الهرم الآسيوي يستبدل بهذه الأطعمة الفول ، والمكسرات، والسمك. كما أنه يحتوي على كمية لا بأس بها من الزيوت النباتية، وكميات معتدلة من المشروبات اليابانية والشاي. وتعد الرياضة كذلك جزءاً مهماً في هذه الخطة.

وعندما تتبع الخطة الآسيوية، احرص على أن تختار أغلب طعامك من قاعدة الهرم، تاركاً الأطعمة التي في القمة للمناسبات الخاصة.

إن الأشخاص في الدول الآسيوية – فيما عدا الهند – نادراً ما يتناولون منتجات الألبان.

Asian Food diet2

الهرم الغذائي الآسيوي

طبق المكرونة الآسيوية بالخضروات

المكونات

1 بيضة مخفوقة خفقاً بسيطاً

9 أوقيات مكرونة عصائب بالخضار غير مضاف إليها بيض، أو مكرونة بالخضار مطهوة سريعاً.

1 ملعقة كبيرة من زيت الكانولا.

1 ملعقة كبيرة من الثوم المفري

4 أكواب شرائح ساق وأوراق نبات بوك تشوي

1 جزرة متوسطة ومقطعة

2 ملعقة كبيرة من صلصة الصويا قليلة الصوديم.

1 ملعقة صغيرة من السكر.

1 ملعقة صغيرة من زيت السمسم.

كل حصة غذائية تحتوي على

338 سعراً حراريا

7.2 جرام دهون

1 جرام دهون مشبعة

53 ملليجرام كولسترول

197 ملليجرام صوديوم

3.9 جرام ألياف غذائية

عليك بطلاء مقلاة صغيرة بسائل مانع الالتصاق، وتسخينها على حرارة متوسطة. ضع البيضة المخفوقة وحرك المقلاة حتى تغطي البيضة كل القاع. ضع المقلاة على النار لمدة دقيقة أو حتى تستقر البيضة. انقلها من المقلاة على لوحة التقطيع حتى تبرد. عليك بلفها وتقطيعها إلى شرائح. اتركها جانباً.

عليك بطهي المكرونة (واطرح كيس التوابل جانباً أو احتفظ به لمرة أخرى) في إناء به ماء يغلى لمدة 3 دقائق أو حسب إرشادات الغلاف. قم بتصفية المكرونة واشطفها بماء بارد ثم صفها مرة أخرى، واتركها جانباً.

في مقلاة كبيرة لا يلتصق بها الطعام على حرارة متوسطة، قم بتسخين زيت الكانولا، وأضف إليه الثوم واتركه مدة نصف دقيقة أو حتى يصبح هشاً.

أضف نبات “بوك تشوي” والجزر المقطع. قلب الخليط لمدة دقيقة إلى دقيقتين أو حتى يذبل النبات. أضف شرائح المكرونة وصلصة الصويا والسكر وزيت السمسم، وحركها أثناء الطهي لمدة دقيقة أو دقيقتين حتى يتم تسخين المكرونة كلها. ضع شرائح البيضة وحركها حتى تختلط

تكفي أربع حصص غذائية

 

 

(0/5)0

Comments

Facebook Comments

Leave a Reply