تجنب الاصابة بالتهاب الزائدة الدودية بالاكل

التهاب الزائدة الدودية:

قوة الألياف

تساءل الباحثون على مدار سنوات طوال عن سبب الندرة النسبية لمرض التهاب الزائدة الدودية في أماكن مثل إفريقيا، وأسيا، في حين أنه شائع للغاية في الولايات المتحدة، حيث إنه يصيب نسبة 12,7% من عدد السكان في وقت ما من حياتهم.

ما الخطأ الذي نرتكبه؟

يقول دكتور “ديفيد جى. أديس” أستاذ طب علم الأوبئة في قسم الأمراض الطفيلية في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية في أتلانتا” : ” كان هناك دائما اعتقاد بأن الأغذية الغنية بالألياف تقي الناس ضد التهاب الزائدة . فالناس في إفريقيا، وأسيا يتناولون كميات ضخمة من الفاكهة، والخضروات، والحبوب الكاملة، وأطعمة أخرى غنية بالألياف. ولكننا في هذا البلد لا نحصل إلا على 11 إلى 12 جراماً فقط من الألياف كل يوم. وهذا يعتبر أقل من نصف المقدار اليومي الذي يقدر ب25 جراماً.

ولكن في وقت قصير في عام 1940 حدث شيء لافت للنظر لغرابته. فبسبب الحرب، بدأ الناس فى تناول كميات أقل من اللحوم والمزيد من الأطعمة عالية الألياف، وبدأت معدلات الإصابة بالتهاب الزائدة تنخفض, هل هذا مجرد مصادفة؟ إن بعض الباحثين لا يعتقدون ذلك.”

تسهيل عملية الهضم:

يصاب الإنسان بالتهاب الزائدة عندما تَسِدُّ قطعة من البراز فتحة الزائد الدودية ( وهى جزء من الأمعاء الغليظة) التي تعادل حجم حبة الفاصوليا بما يسمح لازدهار البكتريا وتكاثرها في الداخل، ولأن الألياف الموجودة في الأغذية تمتص الماء، فإن الغذاء عالي الألياف يكسب البراز حجماً أكبر ويجعله أكثر ليونة ويقلل احتمال تفتته. وهذا يساعد على منع الجزيئات الضالة من أن تسد الزائدة الدودية.

كما أن إمداد الجسم بمزيد من الألياف عن طريق الغذاء يؤدى إلى سرعة حركة البراز عبر الجهاز الهضمي. ويقول دكتور “فرانك جى. مودى”. أستاذ الجراحة في كلية الطب، جامعة “تكساس” في ” هيوستن” :  ” إن أي شيء يقلل من فترة مكوث أو بقاء النفايات في الأمعاء الغليظة يمكن أن يكون مساعداً، ومفيداً” . فحتى لو كان الأطباء يعتقدون أن الحصول على المزيد من الألياف سوف يقينا من التهاب الزائدة، إلا أنه من الواضح أنها توفر بعض الحماية أو الوقاية.

وإحدى أسهل الطرق للحصول على الكثير من الألياف في الغذاء هي أن تبدأ يومك بتناول الحبوب. فإن معظم حبوب الإفطار – سواء تم تقديمها ساخنة أو باردة – تعتبر مصدراً رائعاً للألياف، هكذا يقول دكتور ” بات هاربر” الخبير الغذائي في “بتيسبرج”. وبعض أنواع الحبوب تحتوي على عشرة جرامات أو أكثر من الألياف في كل حصة غذائية، وهذا أكثر من نصف المقدار اليومي. لذا عندما تذهب إلى محلات الأغذية في المرة القادمة، عليك أن تحرص على أن تبتاع عدة علب من الحبوب. كما أن عليك أن تستغل بعض الوقت لقراءة الملصقات على العلب. ويجب أن تحتوي الحبوب على خمسة جرامات من الألياف على الأقل فى كل حصة غذائية. فإن لم تكن كذلك، فعليك أن تختار نوعا آخر. أما إذا كانت حبوبك المفضلة قليلة الألياف، فيمكنك أن تخلطها من نوع عالي الألياف للحصول على المزيد من الوقاية.

وثمة طريقة أخرى للحصول على الكثير من الألياف وهي تناول أطعمة الحبوب الكاملة. إن أطعمة مثل الخبز الأبيض، والأرز الأبيض، والطحين الأبيض والتي تصنع من الحبوب المعالجة قد تم نزع الكثير من أليافها الواقية. فلابد لك أن تتناول 20 شريحة من الخبز الأبيض لكي تحصل على عشرة جرامات فقط من الألياف؛ أما الأطعمة المصنوعة من خبز القمح الكامل – مثلاً – فهي تحتوي على جرامين من الألياف؛ أي أكثر مما تحتويه مثيلاتها من الطعام المعالج بأربعة أضعاف. كما يحتوي كل من نصف فنجان من الشعير المطهو ونصف فنجان من الشوفان المطهو على ثلاثة جرامات من الألياف. ويؤكد دكتور ” هاربر” أن الحبوب الكاملة تعتبر اختياراً ممتازاً للألياف.

وتعتبر البقوليات مصادر أفضل للألياف. فنصف فنجان من الفاصوليا – على سبيل المثال – يحتوي على 8 جرامات من الألياف؛ أي ثلث المقدار اليومي المطلوب. ونفس هذه الكمية من اللوبيا تحتوى على 6 جرامات من الألياف كما أن نصف فنجان من البسلة المغلية يحتوى على 8 جرامات من الألياف.



وفي الوقت الذي لا تستطيع فيه الخضروات منافسة البقول بالنسبة للألياف، إلا أنها مازالت مصادر مهمة للألياف. إن نصف فنجان من البروكلي – مثلاً – يحتوى على 2 جرام من الألياف ويحتوى التفاح والبرتقال على 3 جرامات من الألياف في كل ثمرة. لا تنس كذلك الفواكه الجافة، حيث إن نصف فنجان من الزبيب يحتوى على 4 جرامات من الألياف، بينما تحتوي عشرة من ثمار المشمش المجفف على 3 جرامات من الألياف.

وعلى الرغم من أن الفاكهة كثيرة العصارة تحتوى على بعض الألياف، إلا أن معظم ما بها من ألياف يوجد في القشور. وعلى ذلك ، يجب أن تتناول الفاكهة (والخضروات مثل البطاطس) بقشرها إن أمكن.

والموالح بالطبع تستثنى من هذه القواعد، لأننا لا نأكل قشرها. ولكن لحسن الحظ، فإن كثيراً من الألياف في البرتقال، والجريب فروت، والموالح الأخرى توجد في اللحاء الأبيض تحت القشرة. ولكن تحصل على أقصى كم من الألياف، ولا تقطع الموالح إلى شرائح، ولكن قم بتقشيرها وأكلها كاملة لتحصل على أغلب الألياف في كل مضغة.

Sources: 

The Doctors Book of Food Remedies by Selene Yeager and the Editors of Prevention Health Books; 

Comments

Facebook Comments

Leave a Reply